شيخ عقل الطائفة الدرزية في السويداء: بعد أن تنتهي قوات النظام من محاربة داعش في ريف السويداء فلتخلي مكانها للقوات الروسية

Sheikh-of-Druze-community -Suwayda2 وكالات

شيخ عقل الطائفة الدرزية في السويداء: بعد أن تنتهي قوات النظام من محاربة داعش في ريف السويداء فلتخلي مكانها للقوات الروسية

على وقع غليان تشهده محافظة السويداء (جنوب سورية) بعد كشف تنظيم «داعش» الإرهابي عن إعدامه شاباً مختطفاً، دخلت روسيا بقوة على خط الأزمة مع جهود محلية وإقليمية لإنهاء ملف المختطفين من أبناء المدينة ذات الغالبية الدرزية، إثر هجوم «الأربعاء الدامي» الذي نفذه «داعش» الشهر الماضي، وراح ضحيته 300 قتيل، إضافة إلى خطف 30 طفلاً وامرأة.
تزامن الإعدام مع قتل مدير مركز البحوث العلمية عزيز إسبر في انفجار استهدف سيارته في مدينة مصياف في ريف حماة (وسط سورية)، في حادث تبناه فصيل مجهول يدعى «سرية أبو عمارة للمهمات الخاصة»، لكن مواقع محسوبة على دمشق وطهران حمّلت إسرائيل مسؤولية تنفيذه. وكانت تل أبيب استهدفت مركز البحوث العلمية بغارة نهاية العام الماضي، فيما تتهم الولايات المتحدة المركز بالمساعدة في تطوير غاز السارين وصنع أسلحة كيماوية.
وفي السويداء، كشفت مصادر في المعارضة السورية أن الروس اقترحوا على الفصائل المسلحة المشارَكة في حملة عسكرية يُجهز لها النظام ضد «داعش» في بادية المدينة التي انطلق منها مسلحو التنظيم لمهاجمة قرى السويداء الشرقية قبل نحو أسبوعين.
وفي حين واصل طيران النظام أمس قصف جيب خاضع لسيطرة «داعش» في ريف السويداء، أفاد ناشطون بأن القصف طاول مناطق قرب آبار الدياثة في القطاع الشمالي الشرقي، وسط استنفار للقوات النظامية وحلفائها. وأشارت مصادر إلى موافقة عدد من الفصائل على المشاركة، بعد ضغوط من شيخ عقل طائفة الدروز الموحدين في سورية حمود الحناوي، شرط انسحاب قوات النظام من المنطقة بعد دحر «داعش»، وانتشار قوة روسية مكانها، فيما ذكرت مصادر أخرى أن "مسألة المشاركة ما زالت قيد البحث خوفاً من إقدام التنظيم على إعدام مزيد من المختطفين والمختطفات والتنكيل بهم".
وكان التنظيم أعدمت شاباً من بين رهائن احتجزهم في هجومه على السويداء. ونشرت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للشاب مهند أبو عمار (19 عاماً) مكبّل اليدين قبل قتله.
وأوضح مصدر في السويداء حسب ما تناقلته أخبار متواترة، أنه، إضافة إلى الموافقين على شن عملية مشتركة مع النظام، فإن "فريقاً يفضل أن تواصل الفصائل المسلحة المحلية عملية حماية القرى الشرقية والمحافظة عموماً من أي هجوم لداعش، والاستمرار في محاولات إطلاق المختطفين بكل الوسائل، من دون تسليط الضوء على التحركات العسكرية"،  في حين يرى فريق ثالث أنه "يمكن التعاون مع الروس وفصائل الجيش الحر التي دخلت في مصالحات مع النظام، لدحر داعش واستعادة المختطفين من دون مشاركة قوات النظام حتى لا يثبّت مواقعه في المحافظة".
 وكانت تعزيزات من فصائل «الجيش الحر» المندرجة في تسويات مع النظام السوري، وصلت إلى ريف السويداء الشرقي للمشاركة في الهجوم "داعش".
وحمّل مصدر في المحافظة يتابع قضية المختطفين، النظام مسؤولية "تعطيل إطلاقهم"،  وكشفت صحيفة "الحياة اللندنية" عن معلومات تفيد إن «جيش شباب السنة بقيادة أحمد العودة الذي انضم بعد المصالحات إلى الفرقة الخامسة الروسية، طلب من الروس قبل أسبوع تبادل 70 داعشياً في قبضة الجيش مع المختطفين، لكن النظام أصرّ على تبادل أسرى داعش مع عدد من جنوده وميليشيات إيرانية في قبضة التنظيم بدير الزور (غرب الفرات)». وذكر أن "التنسيق مستمر بين الروس وجيش شباب السنة الذي عرض على الروس خوض معركة البادية الشرقية للسويداء لإنهاء داعش".
وأعربت عضو الهيئة التفاوضية السورية، رئيس لجنة المعتقلين أليس مفرج عن أملها في أن تنجح محاولات النائب تيمور جنبلاط ومشايخ الكرامة في المحافظة وجهود مشتركة لسياسيين سوريين، في إطلاق المختطفين والمختطفات. وأكدت لـ «الحياة» أن "الروس قادرون على فرض ما يريدون على النظام". وأوضحت أن «الروس ليسوا وسطاء بل طرف لأنهم عرابو المصالحات السياسية المشوّهة في المناطق الثائرة وما نتج عنها، خصوصاً في اليرموك والحجر الأسود حيث نُقل مسلحو داعش إلى شرق السويداء تحت جنح الظلام وفي سيارات مصفحة وبكامل أسلحتهم بعد رفض النظام إرسالهم إلى دير الزور»، معتبرة أن ذلك يشير إلى نية مبيّتة لدى النظام "لمعاقبة السويداء التي رفض أهلها الإيغال في الدم السوري، وإصرار شيوخ الكرامة على عدم إرسال أبناء المحافظة للقتال في أماكن أخرى".
 
وكالات
مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي

مشاركة: