في الأردن.. الحكومة والنقابة على صفيح ساخن

في الأردن.. الحكومة والنقابة على صفيح ساخن

يزاد التوتر والخلاف بين الحكومة الأردنية ونقابة المعلمين، التي تعتبر النقابة الأكبر في البلاد وتضم ما يقارب 120 ألف معلم، ومع استمرار المعلمين في الاضراب لليوم الرابع على التوالي، يتراشق الطرفان الاتهامات، لإجبار الآخر على الإذعان والاعتذار.

احتجاجات عكسية

احتج عدد من أهالي مدينة العقبة جنوب الأردن على الإضراب الذي ينفذه المعلمون منذ قرابة الأسبوع في هموم مدارس البلاد، مطلبين بعودة العملية التعليمية لمدارس المملكة، مؤكدين في الوقت ذاته أن الاضراب أربكهم وأثر على العملية التربوية للطلبة.

بالتزامن مع ذلك، دعا 12 حزب أردني إلى إيجاد حلٍ لمسألة الإضراب، ومواصلة الحوار بين الحكومة ونقابة المعلمين لإنهاء الأزمة التي أضرت بالطلاب بشكل رئيسي على حد وصف البيان الذي أصدرته الأحزاب المذكورة.

كما دعا البيان المعلمين إلى إنهاء الإضراب حفاظاً على المبادئ والقيم العليا القائمة على المنظومة التعليمية في ذهنية الطلبة والمغروسة في أعماقهم من قبل المعلم.

رئيس الوزراء

في أول تصريح صحفي لرئيس الوزراء الأردني "عمر الرزاز" بعد إضراب معلمي الأردن عن التدريس، قال إن "نقابة المعلمين اختارت التصعيد والمغالبة" بسبب قرارها الإضراب عن التدريس، واعتصام العاملين فيها بساحات العاصمة عمان وخاصة في الدوار الرابع احتجاجاً على عدم تلبية مطالبهم، وأكد "الرزاز" أن هذا الأسلوب لن ينتج منه شيء لمصلحة المعلم.

رئيس الوزراء استنكر ترك قاعات الصف التدريسية، ونزول المدرسين إلى ساحات الاعتصام، ووصف ما يقوم به المعلمون بـ "المرفوض"، وقال أيضا أنه لا يجوز أن "يتحول الطالب من غاية للعملية التدريسية، إلى وسيلة ضغط".

الأردن هددت على لسان رئيس وزرائها "الرزاز" المعلمين المعتصمين، حيث قال أثناء لقاء خاص الثلاثاء على شاشة التلفزيون الرسمي "إذا أصروا على موقفهم فلكل حادث حديث"، مهددا أن هناك "جانباً قانونياً، وسنحتكم للقانون".

من جهته رد نقيب المعلمين ناصر النواصرة، على تصريحات رئيس الوزارء الأردني، مؤكدا أنهم سيستمرون بالإضراب، واصفا تصريحات الرزاز «بإدارة الظهر»، ووجه له رسالة قال فيها: «كنت أتوقع من ظهورك أن تبعث برسالة اعتذار للمعلمين».

نقيب المعلمين بين أن حكومة البلاد لم تطرح حلاً وسطاً، ولذلك فإن النقابة لن تتراجع عن موقفها.

الخلاف نشب عندما رفضت الحكومة الأردنية مطالب المعلمين المتمثلة برفع رواتبهم بنسبة تقدر 50%؜، واصفين الأجور التي يتقاضونها بأنها "الأدنى بين موظفي الدولة"، في حين تبرر الحكومة قرار الرفض لعدم توفر مخصصات مالية، تزامنا مع استمرار عجز الموازنة للثلث الأخير من العام المالي الحالي، فضلا عن ارتباط إقرار مبدأ العلاوات المهنية بباقي النقابات.

ونظم الآلاف من معلمي المدارس الحكومية في الأردن الخميس الماضي احتجاجا وسط عمان، في منطقة الدوار الرابع، مكان إقامة الحكومة؛ ما أدى لإغلاقات الطرق الرئيسية في العاصمة، واعتقال نحو 50 معلماً، تم الإفراج عنهم في وقت لاحق


مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي

مقالات متعلقة

أخبار الأردنالنقابة الحكومةخلافاتأزمة داخلية
  • الأربعاء 11 أيلول 2019 | 11:40 صباحاً بتوقيت دمشق