بعد عقود.. "الكوليرا" تعود لـ "السوادن"

بعد عقود..

أعلنت وزارة الصحة السودانية، يوم الثلاثاء، عن توثيق أربع حالات بمرض الكوليرا في ولاية النيل الازرق لأول مرة منذ 30 عاماً، مشيرة إلى أنها أبلغت وزارة الصحة العالمية فور استلام نتيجة الفحص المعملي.

وذكرت الجهة الرسمية عبر بيانٍ لها، أن 37 شخصاً اصيبوا باسهال مائي حاد بولاية النيل الازرق، توفى منهم منذ 28 أغسطس وحتي 8 سبتمبر الجاري، 3 اشخاص، لافتة إلى أن الإصابات والوفيات في محليات مختلفة من الولاية.

وأوضح البيان، أن نتائج فحوصات المعمل القومي للصحة العامة "معمل ستاك"، أكدت وجود بكتريا مرض الكوليرا، في 4 من 6 عينات تم استلامها من مصابي ولاية النيل الأزرق، بحسب وكالة الأنباء السودانية.

ونوهت الوزارة إلى أن تبليغ منظمة الصحة العالمية رسميًا، جاء في إطار التزام الحكومة المدنية الانتقالية بالشفافية، وبالتزاماتها الواردة في لوائح الصحة الدولية لعام 2005 .

وطالبت وزارة الصحة، المنظمة العالمية باستيراد التطعيم ضد الكوليرا، لحماية المواطنين، مشيرة إلى أنها ستستمر في التنسيق مع القطاعات والشركاء الآخرين، لكي يتم تحسين بيئة السكن ومياه الشرب والتخلص من النفايات، في كل المناطق المتأثرة بكارثة السيول والأمطار والفيضانات .

يأتي ذلك في وقت وصل فيه فريقان من وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية لتقديم الدعم الفني للولاية، وتركز الدعم في تنفيذ أنشطة الاصحاح البيئي وسلامة المياه والتخلص السليم من الفضلات والنفايات وسلامة الغذاء والتوعية، بجانب المعالجة القياسية للحالات وتقوية نظام التقصي والرصد.

ووجهت الوزارة، كافة العاملين والفاعلين في العمل الصحي بضرورة تكثيف الجهود، لتأكيد الاستعداد والإستجابة الفاعلة لأي حالات متوقعة، واستكمال عمليات تجهيز غرف العزل، وتزويد المرافق الصحية وإدارات حماية البيئة في المحليات بالأدوية والمواد والأجهزة اللازمة لمكافحة الوباء.

وناشدت وزارة الصحة، سكان ولاية النيل الأزرق وكل الولايات، بضرورة أخذ الحيطة والحذر وتناول مياه ومأكولات نظيفة والتخلص السليم من النفايات والفضلات الآدمية، ومكافحة الذباب وغسل الأيدي مع التبليغ الفوري لأقرب مؤسسة صحية عند الشعور بأعراض المرض.

من جهته، قال وزير الإعلام "فيصل محمد صالح" في تصريحات صحفية أمس، إن مجلس الوزراء استمع لتقرير من وزير الصحة حول انتشار داء الكوليرا في النيل الأزرق، وأكد وجود 4 حالات إصابة، مشيراً إلى ضرورة التعامل بشفافية مع هذه القضايا، وشدد على عدم إخفاء معلومة تهم المواطنين.

بدوره تعهد وكيل الوزارة المَكَلّف "سليمان عبد الجبار" بتطوير العمل الصحي بالبحر الأحمر خَاصةً في صحة البيئة والتّوعية الصحية، وتقليل الآثار النّاجمة عن فصل الخريف، من تَوالد ذُباب وبَعوض وحَشرات، بجانب التّخلُّص من النفايات والفضلات.

مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي

مقالات متعلقة

أخبار السودانالكوليراالخرطومالبحر الأحمر