الشباب الإيراني.. بإنتظار ربيعهم

أن تطلق الولايات المتحدة حربًا عسكرية على طهران، فهو أمر مستبعد إن لم يكن مستحيلاً، وذلك لأسباب هي التالية:

ـ أية مواجهة عسكرية ما بين الولايات المتحدة وطهران تعني فيما تعنيه، دمارًا بالغ الشدّة لدول الخليج العربي، فلدى طهران من السلاح الشيطاني ما يكفي لإنجاز الخراب.

ـ أيّة مواجهة عسكرية مع طهران، ستعيد إلى الذهن الأمريكي الحرب على العراق، ولم تكن تلك الحرب لتمثل ذكرى طيبة لدى الأمريكان.

ـ أيّة مواجهة عسكرية مع طهران قد تطلق حربًا واسعة الانتشار في الشرق الأوسط، أقلّه أن حزب الله، ذراع طهران في المنطقة، لابد وأن يلقي بأسلحته على إسرائيل.

اكثر من ذلك، فإن أية حرب ستوطد بالنتيجة أركان ملالي طهران الذين يستمدون شرطهم من خصومتهم مع الولايات المتحدة، ويشددون قبضتهم على الداخل الإيراني كما سيعملون على شدّ العصب القومي الفارسي، بما يطيل عمر سلطة الملالي.

الإدارة الأمريكية تعرف بالتمام والكمال التكوين ااجتماعي / السياسي لإيران، كما تعرف بالتمام والكمال وسائل العبث بالنظام الإيراني، وهو واحد من آخر أنظمة الكهوف في هذا العالم، وسط شعب يمتلك تراثًا مدنيًا هائلاً ستجد تعبيراته في الفنون والآداب، كما في أجيال من الشباب الإيراني، وهم الشباب الذين عانوا من وطأة حكم الملالي وإخراج بلادهم من الزمن، وثمة من يقول بأن طهران تحت الأرض، أكبر من طهران فوق الأرض، وبالتالي فثمة ربيع إيراني ممكن فيما لو استثمر قلق الشباب الإيراني وسخطهم على نظام الكهوف، وليس هذا بمستبعد على الإطلاق، فالصراع وإن لم يتظهّر على أشده في البلاد، غير أنه كما النار الكامنة التي لاتعوزها سوى الشرارة للإنطلاق، هذا عداك عن تفاعلات الواقع الإيراني الذي يعاني من جملة مشاكل من بينها مشاكل القوميات في إيران، فعربستان جاهزة للاشتعال، وحال الكرد الإيرانيين ينبئ على الدوام باحتمالات تمردات كردية، وسيكون للحصار الاقتصادي تفاعلاته في إيران، وهو حصار ينبئ يومًا بعد يوم بأن الشرخ يزداد ما بين الشعب الإيراني وفاسدي إيران من الحرس الثوري والملالي، مما سيعمق الناقضات الاجتماعية في البلاد ويلقي بشرارة الثورة في وجه الملالي.

دونالد ترامب، وقد بدى في إدارته للسياسة الأمريكية كأي مدير طاولة قمار، هو في واقع الحال ليس كذلك، فالرجل يتقن لعبة الحساب، والواضح من ساسياته إزاء طهران أنه يعمل على تقطيع نسغ الشجرة الملالية وجذورها، لا بإطلاق الفؤوس لتقطيع أغضانها، فالتغيير في إيران يبدأ بتقطيع الجذور لا باستهداف الأغصان.

إيران تحت سلطة الملالي، باتت خطرًا على العالم كل العالم:
ـ خطرًا عبر تمويلها للإرهاب.
ـ خطرًا عبر تمويلها للمخدرات.
وخطرًا عبر تعميم اديولوجيا الظلام.
الإدارة الأمريكية لبيست صامتة.. كل ما في الأمر أنها تتجنب الضجيج.
ليس بعيدًا ذلك اليوم الذي ستكون فيه المواجهات في طهران.
يد الشباب الإيراني على الزناد.

مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي©. 

إيرانالسلطةالملاليالعالمالسياسة الأمريكيةطهرانالربيعالشباب