بانتظار تويتة من ترامب

سواء انطلقت الصواريخ من الأراضي الايرانية، أو من العراق أو اليمن، فهي صواريخ إيرانية، ومن الغباء الاعتقاد أن تلك الصواريخ قد طالت المنشآت النفطية وحدها، فهذه الصواريخ طالت الاقتصاد العالمي برمته، ولن تتوقف طهران عن تصدير خرابها الى العالم، أقلّه والموقف الاوربي من ملالي طهران موقف مائع، فيما المواقف الامريكية ماتزال بحدود تغريدات تويترية لاتخلو من تفاهات الرئيس الأمريكي، وقد بات مهزلة في تردده إزاء اكثر المسائل حساسية إزاء الامن العالمي ككل، وعلى أمن دول الخليج بصورة خاصة، وعندما نقول أمن الخليج، فلابد وأن نتذكر قواعده العسكرية في الخليج.

القصف الإيراني على المنشآت النفطية السعودية، قد تجاوز ما يمكن تسميته بقواعد الاشتباك، ليرفع من حدة هذا الاشتباك بما يساوي إعلان حرب في المنطقة، وبما يجعل من إيران شوكة حقيقية في خاصرة المنطقة ككل، ولن يتوقف الملالي عن التصعيد، ومن أماكن مختلفة وبأدوات مختلفة، مرة من لبنان حيث يأتمر حسن نصر الله بمن أطلق عليه تسمية "حسين الزمن"، ويقصد به "خامنئي"، أو عبر الحشد الشعبي في العراق، أو عبر الحوثي في اليمن، والاخطر من هذا وذاك تلك اللعبة الداخلية التي يلعبها داخل الاراضي السعودية، وحصراً في المنطقة الشرقية من السعودية، حيث التواجد الشيعي الكثيف، الذي لابد وأن يستثمره الايراني عقائديًا بما يلحق البلبلة في السعودية، ويطلق "جهيمان" جديد في منطقة لاتحتمل المزيد من الحرائق.

اليوم، لم يعد أمن المملكة وحده في خطر، هاهو العالم يقف على الحافة، فأسعار النفط لن تتوقف عن الارتفاع، والاقتصاديات العالمية قد تصاب باختلالات لانعرف نحو أي جحيم ستمضي، وملالي طهران يختبرون رد الفعل الدولي.. اليوم بقصف آرامكو، وربما غدًا بقصف المدن وقد يحلو لهم اختبار قصف السفن التي تعبر مضيق باب المندب، والسياسات الدولية إما أن ترجو إيران أو أنها تجاملها، وفي ذروة الرفض للسياسات الإيرانية، يقتصر الرفض على تويت على تويتر، وذاك بات ديدن الرئيس الامريكي.

الخطورة ليست مع الجبهة الايرانية بمفردها، فاليوم، وفي عشية قصفها لآرامكو، تذهب طهران الى أنقرة، في تحالف لابد سيكون التحالف الأشد خطرًا من بين جميع ماشهدته المنطقة من تحالفات، وهو تحالف "جماعة الاخوان" مع "الملالي"، وهو التحالف الذي يعني تحريك دولة الظل الإسلامية التي تتحرك في مالايقل عن ثمانين دولة في العالم، وهي تتحرك عبر المصارف، والمخدرات، والارهاب المباشر، كما الارهاب العقائدي والذي تصدره على هيئة جمعيات خيرية وخطباء جوامع وواعظين، لتكون المجموعة الأوربية تحت رحمة أحزمتهم الناسفة، أقلّه مع تصعيد الحرب في الخليج، ما يعني أنهما / الملالي والاخوان/ سيذهبان بعيدًا في تدمير العالم بصورته الراهنة، تحقيقًا لحلمهما في إزالة هذا العالم من أجل عالم جنود الله.

الأوربيون ينامون في العسل، والأمريكان يتابعون لعبة العصى والجزرة، وهاهم الآن يسقطون العصى لتبقى الجزرة.
والنتيجة خراب العالم.

قصف أرامكو، أبعد من حدود قصف منشأة نفطية.

هو مجرد بروفا باتجاه اشعال العالم برمته.. العالم كل العالم.

هانحن بانتظار الامريكاني..

لسنا بانتظار تويتة على تويتر..
لننظتر ونرى.

 

مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي©

ترامبالسعوديةإيرانالعراقأرامكو