picture

حميد زناز

في إيران.. يجلد الأطفال و تبتر أعضاؤهم ويعدمون

لا تحصى انتهاكات حقوق الانسان في بلد الخميني و لكن يصبح الأمر فظيعا أكثر حينما يتعلق بالأطفال. فــــــعلى الرغم من مصادقتها على اتفاقية الامم المتحدة المتعلقة بحقوق الطفل التي تمنع إعدام القصر من دون الثامنة عشرة ، تتصدر إيران المرتبة الاولى في قائمة البلدان التي ترتكب عقوبة الإعدام في حق القصر الجانحين.

لقد أعدمت السلطات الايرانية 40 قاصرا على الأقل منذ 2013، تكتب المنظمة غير الحكومية المهتمة بحقوق الانسان في إيران و التي تراقب ما يجري في بلد الملالي من النرويج. أطفال يسجنون ويعدمون قبل بلوغهم سن الرشد. و حسب منظمة العفو الدولية ، لقد أعدم الملالي ستة قصر من بينهم فتاتين متزوجتين سنة 2018. أما عن عقوبة الاعدام المسلطة على الاطفال فيقول تقرير نفس المنظمة الحقوقية:

"يمكن الحكم على الفتيات دون سن التاسعة بالإعدام؛ أما الذكور فقد تم تحديد 15 سنة كحد أدنى. أُعدم ما لا يقل عن 73 شابا جانحا بين عامي 2005 و 2015. ولا تظهر السلطات الايرانية أية نية للحد أو تعطيل هذه الممارسة الوحشية. لقد أعدّت المنظمة المذكورة سابقا 49 سيرة ذاتية لقاصرين تحت سن 18 سنة يتعذبون في ممر الموت ينتظرون تنفيذ حكم الاعدام في حقهم.

وتقول الأمم المتحدة إن 160 قاصرا على الأقل يواجهون عقوبة الإعدام في إيران. وربما يكون عدد القاصرين الجانحين على ممرات الموت أعلى بكثير ، لأن أحكام الإعدام في إيران سرية للغاية. و هو ما حدث لزينب سيكانفد لوكران في اكتوبر من سنة 2018 ، هذه الطفلة المتزوجة المنحدرة من عائلة فقيرة تنتمي إلى أقلية إثنية ، لقد أعدمت المراهقة في اليوم الموالي لولادتها لجنينها الميت.

يحدد قانون العقوبات الإسلامي الإيراني أربعة أنواع في تنفيذ عقوبة الاعدام : الشنق أو الرجم أو التصفية أو الصلب.

يوافق النظام القضائي في الجمهورية الإسلامية أو المحكمة الثورية على تسجيل اتهامات غامضة مثل "الحرب المعلنة على الله" ،"الفساد على الأرض أو إظهار نية المساس بالأمن القومي أو تعريضه للخطر". هذه الاتهامات فضفاضة تغطي مجموعة واسعة من "الجرائم المصطنعة" . قد يؤدي إلى حبل المشنقة رأسا التلفظ مثلا بكلمة قد تفهم بأنها ضد المرشد الاعلى للدولة الاسلامية.

يسمح قانون عقوبات جمهورية الملالي الاسلامية بإعدام صبية في سن التاسعة، و مع ذلك يتمادي الاتحاد الاوروبي غير المسؤول في وصف الرئيس الايراني حسن روحاني بــــــــ "المعتدل".

اشتهرت المؤسسة الثيوقراطية بانتزاع الاعترافات و بث حصص التعذيب على شاشة التلفزيون بهدف نشر الذعر بين كل شرائح المجتمع. صرّحت المنظمة الحقوقية الايرانية أخيرا أنه في " سنة 2018 ظهرت جليا اختراقات ممنهجة للإجراءات القضائية و دولة القانون.

اعترافات متلفزة، محاكمات غير عادلة و شهادات عن حالات تعذيب بينت بوضوح أن إلغاء عقوبة الاعدام و احترام حقوق الانسان لا يمكن تحقيقهما بدون إعادة بناء المنظومة القانونية الايرانية بطريقة جذرية." و تقول المنظمة أن في عام 2018 تم إعدام 273 شخصا. و تحتل الحكومة الايرانية المرتبة الثانية في عدد الاعدامات بعد الصين و المرتبة الأولى فيما يخص الاعدامات مقارنة بعدد السكان.

و يسمح غموض المنظومة القضائية الايرانية و تكتمها بالقول أن عدد المعدومين من الاطفال قد يفوق كثيرا ما هو معلن عنه. و تتأسف منظمة العفو الدولية عن ارتفاع عدد العقوبات الفظيعة و اللاإنسانية كعقوبة بتر الاعضاء و التعذيب و الجلد و التي تتزايد بوتيرة مقلقة للغاية.

في مقاطعة محافظة خرسان رضوي ربط شاب على جذع شجرة في ساحة عامة و جلد 80 جلدة، جرمه أنه 10سنوات قبل هذا و هو في سن 14 أو 15 عشر سنة يكون قد شوهد و هو يشرب الخمر.

كما قطعت يد شاب آخر بتهمة سرقة الماشية. و على الرغم من فظاعة هذه العقوبات و بربريتها، فلم يستفد ألوف الضحايا لا من هيئة دفاع و لا من محاكمة عادلة. و عموما تقول المنظمات الحقوقية أن قائمة الخروقات اللامحدودة لحقوق الانسان المرتكبة من طرف نظام الملالي هي تلك القسوة الفظيعة المقترفة ضد الأطفال.

الى متى يبقى الاتحاد الاوروبي متماديا في صمته حيال هذه الاعتداءات على الاطفال ، جلدهم و إعدامهم في الساحات العامة؟ أليس من العار أن تبقى اوروبا مغمضة العينين تبحث عن مصالحها على حساب قيمها؟

 

هذه المادة تعبّر عن وجهة نظر الكاتب، وليس بالضرورة أن تعبّر عن رأي المرصد.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي©

إيرانالأطفالحقوق الإنسانهيئة الدفاعالمحكمة الثورية