عاجل

وقت القراءة: 4 دقائق/دقيقة (709 كلمات/كلمة)

ردأً على الترحيل القسري.. سوريون يدعون لإضراب في اسطنبول

دعا ناشطون سوريون إلى إضراب في مدينة إسطنبول التركية، في الـ 25 من الشهر الجاري، ردا على الحملات الأمنية التي تقوم بها السلطات التركية والتي تستهدف من خلالها اللاجئين السوريين وترحيلهم قسراً إلى سوريا، بحجة ارتكابهم مخالفة أو جنحة أو جناية، الأمر الذي نفاه السوريون، وسط مخاوف من تطال الملاحقات كل لاجئ.

حيث أطلق ناشطون سوريون، حملة "سكر محلك ..لاتروح عالشغل..نحنا أقوى مع بعض" طالبوا فيها كل من يمتلك محلاً في اسطنبول، بإغلاقه في 25 من الشهر الجاري -الخميس -، كما طالبوا كل المتواجدين في اسطنبول، والذين يعملون في شتى المجالات، عدم الذهاب إلى العمل في هذا اليوم، مشددين على أنهم "أقوى في اتحادهم".

وفي تصريح خاص لـ "مرصد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" قال لاجئ سوري، فضل عدم الإفصاح عن اسمه لـ "ضرورات أمنية"، ": "قبل الحديث عن موضوع الحملة، بالنسبة لموضوع ذكر اسمي فعلا لا أستطيع، لأنني واثق من أن السلطات التركية لو رأت اسمي يتحدث عنهم بشيء لا يسرهم، لن يناموا حتى يعثروا علي ويطردونني كما طردوا من سبقنا، في اشارة الى السوريين الذين تم ترحيلهم قبل فترة."

وعن الحملة قال المصدر وهو مالك لـ "محل تجاري" مخصص لبيع المواد الغذائية، في مدينة اسطنبول "وصلت إلى اسطنبول قبل ثلاثة سنوات، وأعيش وأعمل هنا، دون مضايقات باستثناء الحالات القليلة التي كانت تحصل بين الحين والآخر، لكن القرارات الجديدة التي بدأت تنهال علينا كالمطر بشكل يومي، باتت تسبب لنا نوع من الضغط والحرب النفسي، وأصبحنا نشعر بأننا غير مستقرين، من الممكن ترحيلنا بأي لحظة، بصراحة لم نعد نشعر بالأمان، بدأ ذلك دون سابق إنذار، ودون أسباب تستوجب ذلك ."

وأردف اللاجئ قائلاً : "نتيجة للظلم الذي نشعر بأنه وقع على السوريين بدون سبب، قررنا إطلاق هذه الحملة ، التي تهدف إلى لفت أنظار العالم بشكل عام، والسلطات التركية على أعلى المستويات لما نعاني منه، علما أنني أعلم بأنهم يعلمون، ولكن سنحاول، ولنقل لهم كفاكم ظلما، وكذلك نريدهم ان يعلموا أننا كلنا يداً واحدة ، فإن أرادوا البقاء على هذا الحال فليرحلوا كل السوريين، أو ليبقوا علينا جميعا، مع تسوية وضع كل من لايملك كملك، وليرحلوا كل من يرتكب جرما أو جناية أو مخالفة، لسنا ضدهم ، فالقانون يجري على الجميع، لكن أن يتم الترحيل بدون أسباب واستنادا لحجج واهية، فذلك أصبح لايطاق، وهو مخارف للأعراف الدولية."

وأضاف، بالنسبة للحملة أنا أول من سيلتزم، وسأقوم باغلاق محلي ولن أذهب للعمل، ولا حتى أي أحد من أقربائي فكلنا لدينا أعمال ومحلات تجارية، علما أنه لدي كملك وكل أفراد عائلتي يملكون أيضا كمالك "هويات" وليس لدي أي مخالفة، منذ أن وصلت تركيا حتى اللحظة، لكن مع ذلك تعتبر عمليات الترحيل مشكلة بالنسبة لنا لا سيما على الصعيد النفسي.

ورداً على سؤال عن مدى تأثيرهم على المدينة في حال إغلاقهم المحلات، وعدم العمل او في حال ترحيلهم جميعا قال "لا أستطيع أن أعطيك إجابة دقيقة، لكن سأقولها لك بكل بساطة، أنا على سبيل المثال، أدفع كل شهر لللأتراك حوالي 4 ألاف ليرة إلى 5 ألاف شهريا أي ما يعادل 875 دولار أمريكي، ما بين أجرة محل ومنزل وكهرباء ومياه، وانترنت وخطوط هواتف وغيرهم، وقسس على ذلك، أو أحسبها على أكثر من 500 ألف سوري موجودين في اسطنبول وحدها، فضلا عن مئات الأف من العمال السوريون الذين سيعطلون مصالح الأتراك في حال تغيبهم، هذا ولم أحدثك عن ورشات الخياطة والنجارة والحدادة وغيرها من مئات الحرف والمهن وصولا إلى أعمال الإنشاءات، التي يعمل بها السوريون.

وختم كلامه بالقول، أدعو كل سوري موجود باسطنبول للالتزام بهذا الإضراب، ولنكن يداً واحدة ، فإما أن يرحلونا جميعا أو يبقوا علينا جميعا.

وبناءً على معطيات الواقع يرى السوريون، بأن حملة الترحيل لا تستهدف المخالفين فحسب، وإنما هي عبارة عن حجج تفتعلها الحكومة التركية من أجل القيام بعمليات الترحيل

كما حصل مع البعض ممن تم ترحيلهم، إذ تم إلقاء القبض عليهم في الأسواق أو المحال التجارية وهم بدون كملك، لأنهم لم يتذكروا حملها، ولدى مطالبة الشرطة لهم بإبراز الكملك، وعدم إظهارها، تم الترحيل فورا دون إنتظار أحد من ذويهم لجلبها لهم.

وكانت ولاية إسطنبول التركية، قد أعلنت الاثنين، أن كل لاجئ سوري لايملك كملك أوغير مسجل بولاية اسطنبول، سيتم ترحيله، مؤكدة أن باب التسجيل الجديد للحماية المؤقتة في إسطنبول أُغلق بشكل كامل .

وأوضحت مديرية الإعلام بولاية إسطنبول، أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين في المدينة وصل إلى 547479 مشيرة إلى أنه ستجري حملات تفتيش، و"سيتم القيام بالتدقيق في إسطنبول في المطار ومحطات الباصات والقطارات وفي الطرق بشكل دائم، وسيتم ترحيل كل مخالف أومن لا يملك هوية، إلى سوريا، فيما سيتم ترحيل كل سوري موجود في اسطنبول ومسجل في ولاية أخرى، إلى ولايته.

16 اتفاقية اقتصادية واستراتيجية بين الإمارات والصي...
ترجمة مينا: قوة بحرية بريطانية لوقف "قرصنة"...

مواضيع مشابهة