عاجل

وقت القراءة: 3 دقائق/دقيقة (679 كلمات/كلمة)

في ظل كورونا.. المغرب يناور لتأمين بدائل اقتصادية

في ظل كورونا.. المغرب يناور لتأمين بدائل اقتصادية

يستمر وباء الكورونا، ضيفاً ثقيًلاً على مختلف بلدان العالم، مع عرقلته مختلف أنواع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية مهدداً المنظومة العالمية بكساد اقتصادي كبير بدأت أولى مراحله والتي شملت دولاً مختلفة خصوصاً ذات الطابع السياحي أو الاقتصاد الريعي والتي تعتمد على نشاط بقية الدول في تحقيق مداخيلها الاقتصادية، وهذا ما ينطبق على الحالة المغربية التي بدأت فيها التداعيات السلبية للكساد الكوروني (الناتج عن الفيروس) فسارعت الحكومة والبنك المركزي المغربي، لاتخاذ عدة تدابير وإجراءات احترازية، بهدف احتواء التداعيات السلبية ومواجهة "الكساد".

أسباب المعاناة

يعتمد اقتصاد المغرب بدرجة رئيسية على السياحة الأجنبية الوافدة.. وفي ظل تفشي الوباء ستكون صناعة السياحة في البلاد من أبرز القطاعات المتأثرة عالمياً خاصة في الأسواق الرئيسة للمغرب، ممثلة بالاتحاد الأوروبي وأمريكا، ودول جنوب وجنوب شرق آسيا.

وتوقع مراقبون مغاربة، تضرراً كبيراً في القطاع السياحي الذي يعتبر ثاني أكبر مصدر للعملة الأجنبية، خصوصاً أن أغلبية السياح الذين يزورون البلاد يأتون من أوروبا، والتي سجلت معدلات مرتفعة من حالات الإصابة بالفيروس.

أرقام وقرارات

أعلن المغرب حالة الطوارئ الصحية وتقييد الحركة في البلاد، في الـ 19 مارس/ آذار الحالي، حتى أجل غير مسمى، في إطار الإجراءات المتخذة لمنع انتشار كورونا، بعد أن قررت السلطات في وقت سابق تعليق جميع الرحلات الجوية.

وصولًا لمساء الأربعاء 25 مارس/ آذار، ارتفع إجمالي ضحايا فيروس كورونا في المغرب، إلى 6 وفيات و255 إصابة، بعد تسجيل أول حالة إصابة، في 2 مارس/ آذار الجاري.

مقترحات

نتيجة ما تسبب به - وما يتوقع أن يتسبب به - الوباء الذي استفحل عالمياً.. ظهرت على السطح محاولات إنقاذ الاقتصاد المغربي من تبعات الكساد المنتظر.

ومنذ بداية تسجيل حالات مصابة بفيروس كورونا في المغرب، اقترح الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مجموعة من الإجراءات للتخفيف من التأثير السلبي لانتشار الفيروس على الاقتصاد المحلي في البلاد.

حيث اقترح تجمع رجال الأعمال المغاربة، "تعليق مواعيد جباية الضرائب، والتي كانت المقررة في 31 مارس/ آذار الجاري".

كما وطالب التجمع في رسالة وجهها إلى الحكومة المغربية، بـ "توقيف اقتطاع استحقاقات البنوك، بالنسبة للمقاولات (الشركات) والأفراد المتضررين، خاصة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة".

وطالبت الرسالة أيضاً بـ "وضع نظام للتعويض على فقدان العمل بالنسبة للعمال ذوي الأجور المتدنية "؛ وحضت على "إنشاء صندوق لدعم القطاعات المتضررة، وإعلان فيروس كورونا، كحالة قوة قاهرة، فيما يخص الصفقات العمومية".

الحكومة تتدخل

قررت السلطات المغربية في الـ 17 مارس/ آذار الجاري، إحداث صندوق مالي بمبلغ مليار دولار، لـ "التكفل بالنفقات المتعلقة بتأهيل الآليات والوسائل الصحية".

حيث سيدعم الصندوق أيضاً "الاقتصاد الوطني، من خلال مجموعة من التدابير التي ستقترحها الحكومة، لا سيما فيما يخص مواكبة القطاعات الأكثر تأثراً، بفعل انتشار فيروس كورونا كالسياحة، والتخفيف من التداعيات الاجتماعية لهذه الأزمة".

وصولاً إلى 23 مارس/ آذار الحالي، بلغت الموارد التي تم ضخها بـ "الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا"، حوالي 23.5 مليار درهم (2.39 مليار دولار)، وفق وكالة المغرب الرسمية.

وكانت الحكومة المغربية قد قررت، الأربعاء 11 مارس/ آذار، إنشاء "لجنة اليقظة الاقتصادية" لمواجهة انعكاسات وباء فيروس "كورونا المستجد" على الاقتصاد، وتحديد الإجراءات المواكبة.

حيث يقوم بتنسيق عمل اللجنة وزير المالية محمد بنشعبون، وممثلون من 7 وزارات وممثل عن البنك المركزي، و4 منظمات مهنية متعلقة بالبنوك والمقاولات والصناعة والتجارة.

وبعد أقل من أسبوعين على تسجيل أول إصابة بكورونا في البلاد، عقد الاجتماع الأول للجنة الحكومية، بمقر وزارة الاقتصاد والمالية، لتقييم وضعية الاقتصاد الوطني ودراسة الإجراءات ذات الأولوية.

المركزي يتحرك

في 17 مارس/ آذار الجاري، قرر البنك المركزي المغربي في اجتماع مجلسه الأول خلال هذا العام، "تخفیض سعر الفائدة الرئیسي بواقع 25 نقطة أساس، إلى 2 % بدل 2.25 %، بسبب تبعات كورونا والأوضاع المناخية".

كما وأعلن البنك المركزي المغربي، في بيانه عقب الاجتماع، أن "النقاش تركز بالخصوص على تأثیرات كل من الأوضاع المناخیة غیر الملائمة التي یشھدھا المغرب، وانتشار داء كوفید -19 على الصعید العالمي".

الضرائب في ظل كورونا

شملت الإجراءات المتعلقة بالضريبة، والتي أقرتها السلطات المغربية، "استفادة الشركات التي تقل معاملاتها للسنة المالية الماضية، عن 20 مليون درهم (2.04 مليون دولار)، من تأجيل وضع التصريحات الضريبية (وثائق تبين أداء الضريبة) حتى نهاية يونيو المقبل".

كما تقرر أيضاً، "تعليق المراقبة الضريبية، للشركات الصغرى والمتوسطة، حتى 30 يونيو/ حزيران 2020".

وإثر التطورات الاقتصادية بسبب الفيروس، توقع البنك المركزي المغربي في 17 آذار / مارس الجاري، أن تستقر نسبة النمو عند 2.3 بالمئة.

حيث صرّح البنك المركزي، "إن توقعات نسبة نمو الاقتصاد المحلي، تبقى محاطة بقدر كبير من الشكوك، وقابلة للتخفيض، إذا لم يتم احتواء تفشي داء كوفيد 19 على المستوى الدولي في أقرب الآجال".

"كورونا" ليس وباء في روسيا! وتشديد إجراءات مكافحته...
لبنان.. صراع السلطة بين الحلفاء

مواضيع مشابهة