عاجل

وقت القراءة: 4 دقائق/دقيقة (746 كلمات/كلمة)

غانتس رئيسًا للكنيست ونتنياهو ينجح بتقسيم المعارضة

Benny-Gantz
يبقى الصراع السياسي في إسرائيل محتدمًا ومرشحًا لمزيد من المفاجآت رغم الوباء المرضي الذي يعمّ البلاد، حيث لم يستطع ساسة الأحزاب المتصارعة تأجيل صراعاتهم لحين السيطرة الفعلية على فيروس كورونا.

وفي أحدث مفاجآت المشهد الإسرائيلي، انتُخب رئيس كتلة "أزرق أبيض"، بيني غانتس، مساء اليوم الخميس، رئيسًا للكنيست، الأمر الذي بعث بتأكيدات وعزز مؤشرات سابقة أن الأحداث المتسارعة على المشهد السياسي الإسرائيلي، تُشير إلى أن تشكيل حكومة وحدة بات وشيكًا، وذلك على حساب تحالف "أزرق أبيض" الذي بات قاب قوسين أو أدنى من الانقسام، حيث ينتظر أن يذهب "يش عتيد" في جهة، فيما يلتحق تيار "مناعة لإسرائيل" بركب كتلة اليمين.

وجاء انتخاب "غانتس" الوسطي ومنافس نتنياهو على الوزارة؛ بدعم من المعسكر اليميني، إذ صوت رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، والرئيس السابق للكنيست، يولي إدلشتاين، لصالح غانتس الذي صوّت لصالحه أيضًا 74 عضوًا في الكنيست، واعترض 18 عضوا، ليمتنع الأعضاء الباقون عن التصويت.

حزبا "يش عتيد" و"تيلم" من جهتهما، قدما طلبا للكنيست بتقسيم قائمة "أزرق أبيض"، وذلك في أعقاب ترشيح رئيس القائمة، بيني غانتس، نفسه لرئاسة الكنيست، خلافًا لرغبة الرجل الثاني في القائمة، يائير لبيد، في محاولة من الأول لإتاحة المجال أمام استكمال المفاوضات مع حزب الليكود، لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

طلب التقسيم أتى بعد فضّ اجتماع التيارات الأربعة لقائمة "أزرق أبيض" دون التوصل إلى نتيجة، فقد أصر "غانتس" على ترشيح نفسه، راضخًا لشروط حزب الليكود الذي هدد بتجميد المفاوضات، إذا ما أصرت كتلة "أزرق أبيض" على تعيين مئير كوهين، رئيسًا للكنيست.

وخلال اجتماع رئاسة "أزرق أبيض" أظهر لبيد، معارضة شديدة للتنازل عن إجراءات السيطرة على الكنيست والرضوخ لرغبة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو والليكود، من أجل دفع تشكيل حكومة وحدة، وانفض اجتماع "أزرق أبيض" والحميع متمسك بموقفه، ليقدم غانتس بعد ذلك على ترشيحه لرئاسة الكنيست.

التقارير الصحافية أشارت إلى أن الليكود يعتزم دعم ترشيح "غانتس" لرئاسة الكنيست، فيما سيقاطع أعضاء الكنيست عن "يش عتيد" (أحد مكونات "أزرق أبيض") جلسة التصويت المقررة في وقت لاحق اليوم، في تطور جديد على أزمة تشكيل الحكومة المتواصلة منذ نهاية العام 2018.

هذا وتداولت وسائل الإعلام الإسرائيلية صورة أظهرت خروج "لبيد" وأعضاء الكنيست عن "يش عتيد" من مجموعة تطبيق المراسلات الفورية "واتساب" التي تضم جميع أعضاء الكنيست عن "أزرق أبيض" في الكنيست الـ 23.

وبحسب التقارير، فإن الائتلاف الحكومي المزمع تشكيله، سيشمل كتلة اليمين التي تضم 58 مقعدًا عن الليكود و"يهدوت هتوراة" و"شاس" و"يمينا"، بالإضافة إلى 17 عضو كنيست عن حزب "مناعة لإسرائيل" الذي يتزعمه غانتس، بالإضافة إلى ثلاثة أعضاء كنيست عن حزب العمل.

التقارير نفسها أوضحت توزيع الحقائب البرلمانية في الحكومة المقبلة والذي سيكون على النحو التالي: تعيين غانتس وزيرا للخارجية ونائب رئيس الحكومة إلى حين تنفيذ اتفاق التناوب؛ وغابي أشكينازي وزيرا للأمن، حيلي طروبر ("مناعة لإسرائيل") وزيرًا للقضاء، نفتالي بينيت وزيرا للثقافة.

ويحتفظ الليكود بوزارة المالية وبرئاسة الكنيست إلى حين تنفيذ اتفاق التناوب بين نتنياهو وغانتس على منصب رئيس الحكومة، في أيلول/ سبتمبر 2021، على أن تكون الحكومة متوازنة بحيث تتوزع سائر الوزارات بين "مناعة لإسرائيل" ومعسكر اليمين.

بدورها القناة 12 الإسرائيلية، ذكرت في وقت سابق اليوم، أن غانتس تحدث صباحا مع قادة "أزرق أبيض"، لبيد وموشيه يعالون وغابي أشكنازي، واتفقوا على مواصلة إجراءاتهم في الكنيست. وأشارت القناة إلى أن المفاوضات مع الليكود حول حكومة وحدة قد تؤدي إلى تغيير قرار "أزرق أبيض" بشأن انتخاب رئيس جديد للكنيست.

وفي هذه الأثناء، تتواصل الاتصالات بين كتلة "أزرق أبيض"، برئاسة بيني غانتس، وحزب الليكود، برئاسة بنيامين نتنياهو، حول تشكيل حكومة وحدة، والمقترح الأساسي المطروح في المفاوضات حاليًا، هو تشكيل حكومة مشتركة من كلا الحزبين لمدة نصف سنة.

حيث ستعمل الحكومة الجديدة بشكل أساسي على تحويل ميزانيات ومواجهة انتشار فيروس كورونا، وبعد نصف سنة تجري مفاوضات بين الجانبين حول خطوط عريضة أيديولوجية، وفقًا للقناة 12 التلفزيونية وتعليقها اليوم، الخميس.

وبحسب هذا المقترح، فإنه سيجري التناوب على رئاسة الحكومة بين نتنياهو وغانتس، وبحيث تُحسب فترة النصف السنة الحالية من فترة ولاية نتنياهو في التناوب.

في إطار المفاوضات، اتفق الجانبان على تعيين وزير قضاء مقبول لهما، وأن يكون لـ"أزرق أبيض" حق الفيتو على تشريعات تتعلق بمواضيع قضائية. كما اتفقا على ضمانات لتطبيق التناوب بموجب قانون أو بوسائل قانونية أخرى، حيث أنه في كافة مجالات المسؤولية سيكون الوزير من حزب ورئيس اللجنة الموازية في الكنيست من الحزب الآخر.. بهدف ألا تكون سيطرة كاملة لأحد الحزبين على مجال معين. بدوره أطلع نتنياهو وزراءه على هذه التفاهمات.

وجرى خلال المفاوضات مناقشة إقدام إسرائيل على ضم مناطق في الضفة الغربية، وطالب الليكود بحرية التصويت على قرار كهذا، فيما طالبت "أزرق أبيض" بأن قرار كهذا سيتخذ بعد موافقة غانتس فقط.

إلا أن القناة 12 نوّهت إلى معارضة "لبيد" و"يعالون" الانضمام لحكومة وحدة، وأن تشكيل حكومة كهذه ستؤدي إلى انشقاق الكتلة.

وألقى "غانيتس" أولى خطبه كرئيس للكنيست وقال فيها: "لقد انتصرت الديمقراطية"، مضيفًا أنه اتخذ خطوة غير مستحبة للتعامل مع حال الطوارئ الوطنية". 

كورونا برأي الحكومة البريطانية.. تعرف على الوجه ال...
"كورونا" ليس وباء في روسيا! وتشديد إجراءات مكافحته...

مواضيع مشابهة